واشنطن - في خطوة استثنائية، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن صفقة أسلحة جديدة لصالح إسرائيل بقيمة 660 مليون دولار، تتضمن توريد أكثر من 27 ألف قنبلة من طراز MK-80، وذلك دون عرضها على الكونغرس الأميركي للمراجعة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استخدم صلاحيات الطوارئ المنصوص عليها في قانون مراقبة تصدير الأسلحة، مبرراً القرار بوجود ظروف استثنائية مرتبطة بما وصفه بـ"الحرب مع إيران"، وهو ما سمح بتجاوز الإجراءات البرلمانية المعتادة لتسريع تسليح إسرائيل.
وتعد هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها الإدارة الأميركية الثانية لترمب إلى هذه الصلاحيات لتسريع إمدادات السلاح لإسرائيل، في ظل استهلاكها كميات كبيرة من الذخائر خلال الحرب مع إيران ولبنان.
تفاصيل الصفقة
تشمل الصفقة:
نحو 12 ألف قنبلة من طراز BLU-110 A/B بوزن يقارب نصف طن
10 آلاف قنبلة بوزن 250 كيلوغراماً
5 آلاف قنبلة صغيرة القطر
ويجري تصنيع هذه القنابل في مصنع بمدينة غارلاند في ولاية تكساس، وهو مصنع مملوك حالياً لشركة ريبكون يو إس إيه، الفرع الأميركي لشركة ريبكون التركية للصناعات الدفاعية.
وكشف التقرير أن الشركة التركية استحوذت على المصنع في مارس/آذار 2025 من شركة جنرال دايناميكس الأميركية، لتصبح الجهة الوحيدة المنتجة لأجسام قنابل MK-80 في الولايات المتحدة، وهي القنابل الأساسية التي تُدمج مع أنظمة التوجيه الدقيق JDAM المستخدمة لدى سلاحي الجو الأميركي والإسرائيلي.
مخاوف إسرائيلية
وأثار هذا المعطى مخاوف لدى بعض المراقبين الأمنيين في إسرائيل بسبب ما وصفوه بتناقض سياسات تركيا، التي تتهمها تل أبيب بدعم حركة حماس وفرض مقاطعة تجارية على إسرائيل، إلى جانب عملياتها العسكرية في سوريا وتهديداتها المتكررة لـ اليونان.
ويرى محللون أن هذا الواقع قد يخلق ثغرة محتملة في سلسلة الإمداد، إذ يمكن نظرياً أن تستخدم تركيا نفوذها بشكل غير مباشر للتأثير على وتيرة الإنتاج أو التسليم في أوقات التوتر الإقليمي.
انتقادات داخل الكونغرس
في المقابل، دافعت وزارة الخارجية الأميركية عن الصفقة، مؤكدة أنها تهدف إلى تعزيز أمن "شريك استراتيجي مهم في الشرق الأوسط"، وأنها ستساعد إسرائيل على مواجهة التهديدات وتعزيز قدراتها الردعية.
ومن المتوقع أن يُموَّل جزء كبير من الصفقة عبر المساعدات العسكرية السنوية الأميركية لإسرائيل، التي تبلغ 3.8 مليار دولار.
لكن الخطوة قوبلت بانتقادات داخل الكونغرس، إذ اعتبر النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن اللجوء إلى صلاحيات الطوارئ لتجاوز الكونغرس يكشف "تناقضاً جوهرياً" في موقف الإدارة التي تعلن استعدادها للحرب مع إيران، بينما تتفادى التدقيق البرلماني في صفقات السلاح.