غزة – قال مدير الإغاثة الطبية في غزة، الدكتور محمد أبو عفش، الأربعاء 4 مارس/آذار 2026، إن الأوضاع الصحية في القطاع تشهد تدهورًا حادًا في ظل استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، محذرًا من تداعيات خطيرة تهدد قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها.
وأوضح أبو عفش في حديث إذاعي أن الجهات المعنية تنتظر إدخال شحنات من الأدوية والمستلزمات الطبية جرى التنسيق بشأنها، مشيرًا إلى وجود وعود بإدخال عدد من القاطرات خلال الساعات المقبلة، في وقت تعاني فيه المستشفيات والمراكز الصحية من نقص متراكم منذ فترة طويلة.
وأضاف أن تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن ما تم إدخاله من إمدادات طبية منذ وقف إطلاق النار لا يتجاوز ما بين 5% و7% مقارنة بالفترات السابقة، ما يعكس اتساع الفجوة في تلبية الاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، لفت إلى استمرار أزمة الوقود، مؤكدًا أن الكميات الواردة من السولار محدودة ولا تلبي احتياجات المرافق الصحية والإنسانية التي تعتمد بشكل أساسي على المولدات الكهربائية لتشغيل أقسامها الحيوية، مشددًا على أن انقطاع الكهرباء يعيق تقديم الخدمات الطبية بالشكل المطلوب.
وأشار أبو عفش إلى أن أزمة الوقود انعكست كذلك على القطاعات الخدمية، لا سيما مع تراكم آلاف الأطنان من النفايات في الشوارع، ما يثير مخاوف من تداعيات بيئية وصحية واحتمال تفشي أمراض، في ظل ضعف قدرة النظام الصحي على الاستجابة نتيجة نقص الإمكانات.
كما تطرق إلى ملف المرضى المحتاجين للعلاج خارج القطاع، واصفًا وتيرة خروجهم بالبطيئة، في وقت تتزايد فيه أعداد الحالات التي تحتاج إلى تحويلات عاجلة، مؤكدًا أن استمرار التأخير يفاقم معاناة المرضى وعائلاتهم، وداعيًا إلى تسريع الإجراءات وإيجاد آليات أكثر فاعلية لضمان خروج الحالات الحرجة في أقرب وقت ممكن.