غزة – أعلنت هيئة المعابر والحدود في غزة دخول 16 شاحنة فقط إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم يوم أمس الثلاثاء، بينها 14 شاحنة مساعدات إنسانية وإغاثية، وشاحنتان تجاريتان تابعتان للقطاع الخاص.
وأوضحت الهيئة، في بيان اليوم الأربعاء، أن هذه الكمية المحدودة جاءت عقب قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعادة فتح المعبر بشكل تدريجي ومقيّد، بعد إغلاق استمر عدة أيام.
وأكدت أن دخول الشاحنات تزامن مع استمرار إغلاق معبر رفح البري في كلا الاتجاهين، ما يزيد من صعوبة إدخال الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
وبيّنت أن عدد الشاحنات الواردة يُعد ضئيلاً للغاية مقارنة بالحد الأدنى المطلوب إنسانياً، إذ كان قطاع غزة يستقبل قبل الحرب ما بين 500 إلى 600 شاحنة يومياً لتلبية احتياجات السكان.
وأشارت إلى أن الشاحنات التي دخلت سلكت طريق الرشيد ووصلت إلى مناطق المواصي في مدينة رفح، حيث تم توجيهها إلى نقاط الاستلام والتوزيع.
وكان معبر كرم أبو سالم قد أُعيد فتحه صباح الثلاثاء بعد إغلاق دام ثلاثة أيام متواصلة منذ نهاية فبراير ومطلع مارس 2026، سبقته فترات تعطّل متكررة خلال شهر فبراير الماضي. وأرجعت سلطات الاحتلال أسباب الإغلاق إلى التصعيد الإقليمي الأخير والمواجهات العسكرية مع إيران، إضافة إلى ما وصفته بمخاوف أمنية في محيط المعبر.
وأفادت تقارير بأن إعادة فتح المعبر جاءت نتيجة ضغوط أميركية ودولية متزايدة، في محاولة للحد من تفاقم الكارثة الإنسانية وخطر المجاعة في القطاع، بعد أن أدى الإغلاق إلى توقف دخول الشاحنات التجارية والوقود والمساعدات الطبية، ما انعكس مباشرة على عمل المخابز والمستشفيات والمرافق الحيوية.
من جهته، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن إغلاق المعابر أعاق عمليات الإجلاء الطبي للمرضى والجرحى المحتاجين للعلاج خارج غزة، فيما وصفت مصادر أممية حركة الشاحنات بعد إعادة الفتح بأنها محدودة جداً ولا تلبي سوى جزء يسير من الاحتياجات اليومية.
ويُعد معبر رفح المنفذ الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في القطاع إلى العالم الخارجي، سواء للطلبة أو المرضى أو التجار، كما يمثل المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود، ورمزاً للاتصال الجغرافي الفلسطيني مع العمق العربي. ومنذ مطلع عام 2024، يخضع المعبر لسيطرة إسرائيلية كاملة، بعد تعرض مرافقه للقصف والتدمير خلال العدوان العسكري.