شلل تام في مضيق هرمز.. توقف ناقلات النفط وتكدس أكثر من 700 سفينة
نشر بتاريخ: 2026/03/02 (آخر تحديث: 2026/03/02 الساعة: 18:56)

مع تصاعد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز على خلفية الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، توقفت حركة ناقلات النفط بشكل شبه كامل، فيما تكدست أكثر من 700 سفينة على جانبي الممر البحري الحيوي.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً استراتيجياً يربط صادرات الشرق الأوسط من النفط والغاز الطبيعي المسال بالأسواق العالمية عبر بحر عُمان والمحيط الهندي، إذ يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي اليومي للنفط، بما يقارب 20 مليون برميل يومياً، معظمها من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران.

وتتجه نسبة كبيرة من هذه الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية، لا سيما الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

ارتفاع التأمين وتعليق العبور

وأُغلق المضيق فعلياً عقب الهجمات التي وقعت السبت، بعدما رفعت شركات التأمين تكاليفها بشكل كبير نتيجة ارتفاع مستوى المخاطر، ما دفع شركات تشغيل السفن إلى تعليق عبور ناقلاتها.

وبحسب تحليل أجرته شركة كيبلر المتخصصة في تحليل البيانات الآنية، عبرت يوم الجمعة 15 ناقلة تحمل 21 مليون برميل من النفط الخام ومشتقاته، وارتفع العدد السبت إلى 18 ناقلة بإجمالي 21.6 مليون برميل.

غير أن التصعيد المتسارع أدى إلى تراجع حاد في الحركة، إذ لم تعبر المضيق يوم الأحد سوى 3 ناقلات فقط، محملة بنحو 2.8 مليون برميل.

تراجع حاد في الصادرات

ويبلغ متوسط حجم النفط الخام ومشتقاته المنقولة يومياً عبر مضيق هرمز هذا العام نحو 19.8 مليون برميل، ما يعني أن الصادرات شهدت انخفاضاً حاداً بنسبة 86% في الأول من مارس/آذار مقارنة بالمتوسط اليومي.

ويثير هذا التطور مخاوف واسعة من صدمة محتملة في أسواق الطاقة العالمية، في حال استمرار إغلاق المضيق أو تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة.