فيديو || طائرة إيرانية مسيرة تصيب قاعدة بريطانية في قبرص
نشر بتاريخ: 2026/03/02 (آخر تحديث: 2026/03/02 الساعة: 18:56)

قبرص - تعرضت قاعدة القوات الجوية البريطانية في أكروتيري بقبرص لهجوم بطائرة مسيرة ، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.

ووفقاً لتقرير وكالة رويترز، انتهى الحادث دون وقوع إصابات، إلا أنه تسبب بأضرار مادية طفيفة في المنشآت العسكرية الموجودة في الموقع. وقد أكد رئيس قبرص ووزارة الدفاع البريطانية رسمياً تفاصيل الحادث.

يأتي هذا الهجوم في وقت بالغ الحساسية، بعد ساعات فقط من إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الأحد، قبول بلاده طلباً من الولايات المتحدة باستخدام قواعدها لشنّ ضربات دفاعية ضد منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة الإيرانية. وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها منشأة عسكرية بريطانية في الجزيرة لهجوم منذ عام 1986، حين شنّت ميليشيات ليبية هجوماً صاروخياً، ما يُبرز التصاعد الحاد في التوترات.

لم يُحدد بعدُ مكان إطلاق الطائرات المسيّرة، لكنها من طراز "شاهد" إيراني الصنع. تحطمت الطائرة الأولى في منشآت القاعدة في تمام الساعة 12:03 صباحًا، بينما أفادت مصادر مجهولة لوكالة رويترز أن أنظمة الدفاع البريطانية تمكنت من اعتراض طائرة ثانية قبل وصولها إلى هدفها. عقب الهجوم، أمرت السلطات في القاعدة السكان والعائلات في المنطقة بالبقاء في منازلهم، وتقرر لاحقًا تفريق الأفراد غير الضروريين.

سارعت قبرص إلى محاولة إخماد التوتر السياسي، خشية أن تتحول الجزيرة إلى ساحة حرب. وقد أوضح الرئيس، نيكوس خريستودوليدس ، في خطاب خاص: "جميع الأجهزة الأمنية المختصة في الجمهورية في حالة تأهب قصوى وجاهزية عملياتية كاملة. أود أن أؤكد بوضوح أن بلادنا لا تشارك بأي شكل من الأشكال، ولا تنوي أن تكون جزءًا من أي عملية عسكرية". ويزداد هذا الأمر أهميةً بالنظر إلى أن قبرص تتولى حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وتقع قاعدة أكروتيري على شبه جزيرة في جنوب غرب قبرص، وهي أرض ذات سيادة احتفظت بها بريطانيا منذ استقلال الجزيرة عام 1960. وتُعد القاعدة أصلاً استراتيجياً هاماً، وقد عملت على مر السنين كمنطلق للعديد من العمليات العسكرية في العراق وسوريا واليمن.