متابعات: قال المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي، إن سلطات الاحتلال أغلقت البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بشكل شامل، وأجبرت نحو 1350 محلًا تجاريًا على غلق أبوابها، بذريعة حالة الطوارئ.
وبين الرفاعي أن الخطوة أدت إلى شلل كامل في الحركة التجارية والاجتماعية داخل أسوار المدينة.
وأوضح أن الحواجز العسكرية أُغلقت بالكامل، ما تسبب بقطع أوصال البلدة القديمة وعزلها عن محيطها، وأدى إلى توقف مظاهر الحياة اليومية، بما في ذلك التواصل الاجتماعي والأنشطة الاقتصادية التي تعتمد عليها مئات العائلات المقدسية.
وأشار الرفاعي أن الوضع الاقتصادي في القدس يشهد تدهورًا غير مسبوق، لافتًا إلى أن تجار المدينة يعتمدون بشكل أساسي على موسم شهر رمضان لتعويض خسائرهم السنوية، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية المشددة، ومنع فلسطينيي الضفة الغربية من الدخول إلى القدس، تسببا في كساد واسع للمحال التجارية وتفاقم أزماتها المالية.
وأكد أن موسم رمضان كان يُعد فترة انتعاش اقتصادي في القدس، لكن القيود الإسرائيلية هذا العام حولته إلى موسم ركود وخسائر، في ظل تضييق ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني في قلب المدينة.
وفيما يتعلق بالمسجد الأقصى، شدد الرفاعي على أن الاحتلال يستغل كل ظرف أمني لفرض سيطرة كاملة على المسجد، متذرّعًا بحجج وتعليمات صادرة عن ما يسمى "الجبهة الداخلية"، بهدف إحكام الإدارة والسيادة الميدانية على الأقصى.
وبيّن أن سلطات الاحتلال أخرجت، منذ اليوم الأول للحرب، المصلين من ساحات المسجد الأقصى، ولم تسمح بإقامة صلاتي المغرب والعشاء إلا للإمام وحده، فيما مُنع الموظفون وحراس المسجد من أداء الصلاة داخله.
وأضاف أن الأوقاف الأردنية باتت محيدة فعليًا، فيما تتحكم سلطات الاحتلال بشكل كامل بقرار الإغلاق والمنع والدخول، "ما يعكس واقعًا جديدًا تسعى إسرائيل لفرضه عنوانه السيطرة المطلقة على القدس والأقصى".
وختم الرفاعي بالتأكيد على أن ما يجري يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تكريس الأمر الواقع وفرض سيادة الاحتلال على المدينة المقدسة، داعيًا إلى تحرك عاجل لوقف هذه الإجراءات التي تمس الحياة الدينية والاقتصادية للمقدسيين.
وكان خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، قال إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى بذريعة إعلان حالة الطوارئ "لا مبرر له".
واعتبر في تصريحات له، الاثنين، أن الهدف الحقيقي من الخطوة الإسرائيلية يتمثل في فرض مزيد من الهيمنة والسيطرة على المسجد.
وأضاف صبري، أن سلطات الاحتلال تستغل أي مناسبة لإغلاق الأقصى، "وهذا أمر غير مبرَّر أبدا"، محذرا من خطورة استمرار هذه الإجراءات على حرية العبادة والوضع التاريخي القائم في المسجد.
وتواصل قوات الاحتلال، لليوم الثالث على التوالي، فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في عدد من محافظات الضفة الغربية، عبر إغلاق الحواجز العسكرية والبوابات ومداخل المدن والبلدات.
يأتي ذلك بينما تتواصل لليوم الثالث على التوالي، الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وسط تصعيد في حدة الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت "تل أبيب" والقواعد الأمريكية في عدد من الدول العربية.