الأونكتاد تعقد جلسة إحاطة خاصة حول الوضع الاقتصادي في فلسطين
نشر بتاريخ: 2026/03/01 (آخر تحديث: 2026/03/02 الساعة: 01:22)

عقدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) جلسة إحاطة خاصة حول الوضع الاقتصادي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بناءً على طلب بعثة دولة فلسطين الدائمة في جنيف خلال دورة مجلس التجارة والتنمية في نوفمبر الماضي.

وحضر الجلسة الأمينة العامة للأونكتاد ريبيكا غرينسبان، ومدير وحدة دعم الشعب الفلسطيني معتصم الأقرع ونائبه رامي العزة، بمشاركة 56 كيانًا شملت 51 دولة وخمس مجموعات إقليمية ودولية، إلى جانب سفراء وخبراء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.

قدمت غرينسبان موجزًا عن أبرز نتائج تقرير الأونكتاد بعنوان "التكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال والطريق الطويل نحو التعافي"، تلاه عرض تقني مفصل من وحدة دعم الشعب الفلسطيني في المنظمة.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني خسر ما لا يقل عن 212.2 مليار دولار أمريكي من إمكانات الناتج المحلي الإجمالي غير المتحققة خلال الفترة بين عامي 2000 و2024، ما يعادل نحو عشرين ضعف حجم الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني في عام 2024. وتعكس هذه الخسائر الأثر التراكمي لسياسات الاحتلال، بما في ذلك تدمير القاعدة الإنتاجية، تعطيل مسارات التنمية المستدامة، وإضعاف الإمكانات الطبيعية والبشرية للاقتصاد الفلسطيني.

وخلال الإحاطة، تناول المندوب الدائم لدولة فلسطين في جنيف السفير إبراهيم خريشي الوضع الجيوسياسي والإنساني والاقتصادي في فلسطين، مسلطًا الضوء على الحرب في قطاع غزة وما خلفته من دمار واسع وانهيار غير مسبوق في البنية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد خريشي أن ما يجري يأتي في إطار مشروع استعماري استيطاني يعتمد سياسات تهدف إلى التهجير القسري والتطهير العرقي والاستيلاء على الأرض الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وشدد على أن التجربة الفلسطينية تؤكد استحالة تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية في ظل استمرار الاحتلال.

قدمت 26 بعثة دبلوماسية مداخلات أكدت دعمها لعمل الأونكتاد، وأعربت عن قلقها من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في قطاع غزة بعد الحرب خلال العامين الماضيين. ودعت إلى ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وغير مقيد، وإدانة الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى أهمية توثيق الكلفة الاقتصادية للاحتلال ومساءلة القوة القائمة بالاحتلال عن سياساتها.

وأكدت بعثة فلسطين أن الإحاطة تأتي في مرحلة حساسة في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أهمية الدور الذي تقوم به وحدة دعم فلسطين داخل الأونكتاد وتعزيز مركزية القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين وربط الاستجابة الإنسانية بالتنمية المستدامة.

وأشار المشاركون إلى أن غياب المساءلة وتقويض القانون الدولي يضعف فرص تحقيق السلام والتنمية، وأن إنهاء الاحتلال ومعالجة جذور الصراع شرط أساسي لتحقيق الاستقرار والتنمية العادلة والمستدامة.

وضم وفد دولة فلسطين في الجلسة السفير إبراهيم خريشي، والمستشار رياض عواجة، وسكرتير ثالث كرم الخالدي من البعثة الدائمة لفلسطين في جنيف.