دمار واسع في تل أبيب عقب الرد الإيراني وشلل شامل في المرافق
نشر بتاريخ: 2026/03/01 (آخر تحديث: 2026/03/01 الساعة: 16:12)

الأراضي المحتلة – خلّف الرد الإيراني على العملية العسكرية المشتركة التي أطلقتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" موجة دمار واسعة في مناطق عدة داخل الأراضي المحتلة، مع دوي انفجارات متواصلة في تل أبيب والقدس وضواحيهما، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء المواجهة.

وأدت خمس دفعات صاروخية أطلقتها إيران خلال الساعات الأولى من صباح الأحد إلى شلل شبه كامل في مختلف مناحي الحياة، حيث صدرت تعليمات بعدم التجمهر، وأُغلقت المدارس، وعُلّقت الأنشطة الاقتصادية غير الضرورية، فيما توقف الطيران المدني بشكل كامل بعد إغلاق المجال الجوي.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بمقتل امرأة في منطقة تل أبيب، بينما أعلن جهاز الإسعاف ارتفاع عدد المصابين إلى 121 في اليوم الأول من العملية. وبحسب معطيات متقاطعة، أسفرت ضربة مباشرة على تل أبيب عن إصابة ما بين 21 و27 شخصاً، بينهم حالتان وُصفتا بالحرجة والخطيرة، وثلاث إصابات متوسطة، إلى جانب إصابات طفيفة ناجمة عن شظايا ومقذوفات، وسط تضارب في الأرقام الرسمية.

أضرار واسعة في المباني والبنية التحتية

وأظهرت صور ومقاطع متداولة دماراً في أحد شوارع تل أبيب، حيث تحطمت واجهات مبانٍ وتفحمت مركبات، كما خلّف سقوط أحد الصواريخ حفرة كبيرة في الأرض. وتضرر مبنى سكني مكوّن من تسعة طوابق، إضافة إلى مسرح مسرح البيما في وسط المدينة، فيما واصلت طواقم الإطفاء والإنقاذ عمليات إخماد الحرائق وإجلاء المصابين.

وامتدت الأضرار إلى مناطق أخرى، إذ تحدثت تقارير عن سقوط صاروخ في محيط مستوطنة بيت شيمش، وآخر قرب معسكر شمالي الضفة الغربية، فيما أعلنت الشرطة رصد سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في منطقتي غوش دان ووسط "إسرائيل".

كما أطلقت إيران ثماني مسيّرات استهدفت مناطق جنوب البحر الميت وصولاً إلى إيلات وبئر السبع، إضافة إلى كريات شمونة وأعالي الجليل، وفق ما أعلنه جيش الاحتلال، الذي أكد نشر قوات من قيادة الجبهة الداخلية، من عناصر نظاميين واحتياط، في المناطق المتضررة لتنفيذ عمليات بحث وإنقاذ وتقييم للأضرار.

تصاعد الضغوط النفسية وتعتيم إعلامي

في موازاة التطورات الميدانية، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بارتفاع الاتصالات بخطوط الدعم النفسي بنسبة 210% منذ بدء إطلاق الصواريخ، بينما تشير تقديرات إلى أن نحو 150 ألف إسرائيلي عالقون خارج البلاد بعد إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات.

وفرضت سلطات الاحتلال تعتيماً إعلامياً على حجم الخسائر وعدد الصواريخ ومواقع سقوطها، في وقت تتواصل فيه التطورات وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

استهداف قواعد عسكرية ومنشآت حيوية

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة تل نوف ومقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي ومجمع الصناعات الدفاعية في تل أبيب، ضمن عملية أطلق عليها اسم "الوعد الصادق 4"، رداً على العملية الأميركية–الإسرائيلية التي حملت اسمي "زئير الأسد" في تل أبيب و"الغضب الملحمي" في واشنطن.

وتداولت منصات فلسطينية وإسرائيلية مقاطع لصواريخ في سماء تل أبيب، بالتزامن مع تقارير عن إطلاق مئات الصواريخ باتجاه "إسرائيل"، فيما أظهرت مشاهد متداولة ألسنة لهب تتصاعد من منصة غاز بحرية قبالة سواحل غزة عقب تعرضها لإصابة مباشرة.

وأشارت منشورات متداولة إلى استمرار عمليات البحث عن مصابين تحت الأنقاض، مع تأكيدات بأن الإعلان عن أي حالات وفاة يتم بعد نقل المصابين إلى المستشفيات وإبلاغ عائلاتهم، وسط حديث عن قيود مفروضة على نشر تفاصيل تتعلق ببعض المواقع العسكرية، من بينها وزارة الدفاع.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن استهدفت العملية الإسرائيلية–الأميركية عشرات الأهداف في العاصمة طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز، وشملت مواقع عسكرية وشخصيات بارزة، ما ينذر بمواجهة مفتوحة تتجاوز حدود الضربات المتبادلة.