متابعات: أعلنت إسرائيل، اليوم السبت، تنفيذ "هجوم وقائي" على إيران، في خطوة تعد تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات حول البرنامج النووي الإيراني والصاروخي.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ، في مقطع فيديو بشأن الهجوم على إيران، مخاطبًا مواطني بلاده، أنه "قبل قليل، شرعت إسرائيل والولايات المتحدة في عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإرهابي في إيران".
وقال نتنياهو في كلمته: "لا يجوز أن يُسلّح هذا النظام الإرهابي القاتل بأسلحة نووية تمكنه من تهديد البشرية جمعاء. عملنا المشترك سيخلق الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليأخذ مصيره بين يديه".
وأضاف، لقد حان الوقت لجميع أطياف الشعب الإيراني، الفرس، الأكراد، الأذريين، البلوش، والأحوازيين، للتخلص من نير الاستبداد وإقامة إيران حرة ومسالمة".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نقلت عن مسؤول أميركي قوله إنه جارٍ الإعداد لضربات أميركية على إيران. وقال مصدر لـ"رويترز" إن المرشد الإيراني علي خامنئي، ليس في طهران، وقد نُقل إلى مكان آمن.
وأكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب في خطاب، أن إيران هي الراعي الأول للإرهاب، مشدداً على أن هذا النظام الإرهابي لا يمكن أن يمتلك سلاحاً نووياً أبداً.
ويأتي هذا الهجوم، الذي سبقته حرب جوية استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران)، عقب تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل من أنهما ستقدمان على شن هجوم آخر إذا استمرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
وقال وزير الجيش يسرائيل كاتس: "شنت إسرائيل هجوماً وقائياً على إيران للتصدي للتهديدات التي تواجهها".
وقال مسؤول في وزارة الجيش إن العملية جرى التخطيط لها منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وإن موعد إطلاقها جرى تحديده قبل أسابيع.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في طهران، اليوم. ودوّت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل نحو الساعة 08:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما وصفه الجيش بأنه إنذار وقائي لتهيئة السكان لاحتمال وقوع هجوم صاروخي.
وأعلن الجيش إغلاق المدارس وأماكن العمل، باستثناء القطاعات الأساسية، وفرض حظراً عاماً على المجال الجوي.
وأغلقت إسرائيل مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية، وطلبت هيئة المطارات من المواطنين الامتناع عن التوجه إلى أيٍّ من مطارات البلاد.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد استأنفتا المفاوضات في فبراير (شباط) سعياً لتسوية النزاع المستمر منذ عقود عبر الوسائل الدبلوماسية، وتجنب خطر المواجهة العسكرية التي يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة.
ومع ذلك، أصرت إسرائيل على أن أي اتفاق تعقده الولايات المتحدة مع إيران يجب أن يتضمن إزالة البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، لا الاكتفاء بوقف عمليات التخصيب، وضغطت على واشنطن لإدراج قيود على برنامج الصواريخ الإيراني ضمن المفاوضات.
وقالت إيران إنها مستعدة لبحث فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض ربط الملف النووي ببرنامج الصواريخ. وذكرت طهران أنها ستدافع عن نفسها ضد أي هجوم.