إسرائيل تحظر منصات إعلامية مقدسية واتهامات بقمع حرية الصحافة في القدس
نشر بتاريخ: 2026/02/23 (آخر تحديث: 2026/02/23 الساعة: 15:48)

القدس المحتلة - أصدر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بعد منتصف ليل الإثنين 23 شباط/فبراير 2026، قرارًا يقضي باعتبار عدد من المنصات الإعلامية المقدسية "محظورة"، شملت من بينها العاصمة، البوصلة، معراج، قدس بلس، إضافة إلى منصة ميدان القدس التي كانت قد أعلنت توقفها نهاية عام 2022 عقب ملاحقات متكررة عبر شركة Meta.

وبحسب القرار، يشمل الحظر أبرز المنصات الرقمية المتخصصة في تغطية شؤون مدينة القدس والمسجد الأقصى، ما يؤدي عمليًا إلى تقليص المساحة الإعلامية المتاحة لنقل التطورات الميدانية في المدينة، لا سيما في ظل تصاعد التوترات، وبالخصوص خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الأحداث في المحيط.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت سابقًا حظر موقع القسطل الإخباري خلال الأشهر الأولى من الحرب، في خطوة اعتُبرت جزءًا من سياسة تقييد المنصات المحلية العاملة في القدس.

من جهته، دان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين القرار، معتبرًا أنه يصنف منصات إعلامية فلسطينية مستقلة على أنها "أذرع" لحركة حماس، والتعامل معها بموجب قانون حظر الإرهاب الإسرائيلي. وأكد المنتدى أن القرار يمثل محاولة لقمع الصوت الفلسطيني المستقل ومنع وصول الرواية الفلسطينية إلى الجمهورين العربي والدولي، مشيرًا إلى أنه يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والتعبير وخرقًا للمواثيق الدولية.

وشدد المنتدى على أن هذه الإجراءات لن تثني وسائل الإعلام الفلسطينية عن أداء دورها، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية إلى إدانة القرار والتضامن مع المنصات المستهدفة، وحث المجتمع الدولي على حماية حرية الصحافة ومحاسبة الجهات التي تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب لتجريم العمل الإعلامي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات من انعكاسات القرار على واقع الحريات الصحفية في القدس، مع تصاعد الدعوات لتكثيف التغطية الإعلامية للأحداث في المدينة خلال المرحلة المقبلة.