“هيئة الأسرى” ونادي الأسير: تعديلات إسرائيلية مقترحة تُرسّخ تشديد الاعتقال الإداري
نشر بتاريخ: 2026/02/18 (آخر تحديث: 2026/02/18 الساعة: 20:31)

رام الله – حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني من توجّه منظومة الاحتلال الإسرائيلي لإجراء تعديلات قانونية من شأنها تشديد الظروف الاعتقالية على المعتقلين الإداريين، معتبرتين أن هذه الخطوة تمثّل عمليًا ترسيخًا للانتهاكات القائمة بحقّ الأسرى عمومًا، والمعتقلين الإداريين على وجه الخصوص.

وأكدت المؤسستان، في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، أن التعديلات المقترحة تشكّل محاولة جديدة للتنصّل من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي للمعتقلين الإداريين، عبر إضفاء غطاء قانوني على إجراءات تمسّ بضمانات المحاكمة العادلة، وتحويل الاعتقال الإداري إلى أداة عقاب جماعي واحتجاز مفتوح دون محاكمة.

وأوضحتا أن قضية المعتقلين الإداريين باتت تمثّل أحد أبرز التحولات في تركيبة الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، في ظل تصعيد غير مسبوق في حملات الاعتقال التعسفي بذريعة ما يُسمّى بـ“الملف السري”، والتي طالت آلاف المواطنين منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

وأشار البيان إلى أن المعتقلين الإداريين يشكّلون حاليًا النسبة الأعلى بين فئات الأسرى، سواء من الموقوفين أو المحكومين أو المصنّفين كـ“مقاتلين غير شرعيين”. ولفت إلى تسجيل أعلى معدّل تاريخي لأعداد المعتقلين الإداريين، حيث يبلغ عددهم نحو 3360 معتقلًا، بينهم نساء وأطفال، أي ما يقارب 36% من إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال.

وشددت المؤسستان على أن أي تشديد إضافي في ظروف الاعتقال من شأنه أن يفاقم الانتهاكات القائمة، داعيتين المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الأسرى من إجراءات وصفتاها بالممنهجة.