معبر رفح يشهد عودة الفلسطينيين وسط تسهيلات مصرية واسعة
نشر بتاريخ: 2026/02/18 (آخر تحديث: 2026/02/18 الساعة: 17:07)

استقبل معبر رفح البري، فجر اليوم الأربعاء، دفعة جديدة من المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، في إطار الجهود المتواصلة لتيسير عودة العالقين وتسهيل حركة العبور.

وأفاد مراسل القاهرة الإخبارية من الجانب المصري للمعبر بوصول عدد كبير من الحافلات التي تقل فلسطينيين تمهيدًا لإنهاء إجراءات سفرهم والعودة إلى القطاع، مشيرًا إلى سرعة ملحوظة في إنجاز المعاملات من قبل السلطات المصرية، التي تعمل على ضمان انسيابية الحركة.

وأوضح أن السلطات المصرية استكملت الترتيبات اللوجستية ووفرت التسهيلات اللازمة، بالتزامن مع تشغيل المعبر وفق الآلية الجديدة التي بدأت في الثاني من شباط/فبراير الجاري، والتي تنص على عبور 50 فلسطينيًا يوميًا إلى القطاع مقابل خروج 50 مريضًا مع مرافقيهم لتلقي العلاج في مصر.

وبحسب بيانات رسمية، تمكن أكثر من 107 آلاف فلسطيني من العبور إلى الأراضي المصرية خلال فترة الحرب، بينهم جرحى ومصابون تلقوا العلاج في المستشفيات المصرية، ويعود هؤلاء تباعًا بعد إتمام علاجهم، في ظل قيود تفرضها سلطات الاحتلال تقصر حق العودة على من غادروا القطاع بعد أكتوبر 2023.

استعدادات لاستقبال المرضى

في السياق ذاته، اصطفت سيارات الإسعاف في ساحة المعبر استعدادًا لاستقبال الجرحى والمرضى القادمين من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، ضمن جهود تخفيف المعاناة الإنسانية.

وتشير تقديرات مؤسسات طبية عاملة في القطاع إلى أن نحو 20 ألف فلسطيني بحاجة ماسة للسفر العاجل لتلقي العلاج في الخارج، في وقت تبقى فيه أعداد المغادرين يوميًا محدودة مقارنة بحجم الاحتياج، نتيجة القيود المفروضة على الحركة.

جهود إغاثية متواصلة

يواصل الهلال الأحمر المصري تقديم خدمات إنسانية متكاملة في المعبر، تشمل استقبال وتوديع الجرحى، ومرافقة المتعافين في طريق عودتهم، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتتضمن الخدمات المقدمة عبر مراكز الدعم الإنساني تقديم مساندة نفسية للأطفال، وتوزيع وجبات وملابس، إضافة إلى خدمات إعادة الروابط العائلية وتوزيع “حقيبة العودة” على العائدين. وقد تجاوز عدد المتطوعين المشاركين في هذه الجهود 65 ألف متطوع منذ بدء الأزمة، فيما تخطت المساعدات الإغاثية المدخلة حاجز 800 ألف طن.

وكان التشغيل الفعلي المحدود للمعبر قد بدأ من الجانبين الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، عقب مرحلة تجريبية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان القطاع إلى الخارج لأغراض العلاج والدراسة والعمل، ويقع في مدينة رفح جنوب القطاع، ويربط بين غزة ومصر.