تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تنفيذ هجمات وغارات جوية وبرية وبحرية طالت مناطق متفرقة من القطاع المحاصر، ما أسهم في تعميق المعاناة الإنسانية، خاصة في ظل محدودية تشغيل معبر رفح واستمرار القيود المفروضة عليه.
وشهد جنوب القطاع سلسلة غارات استهدفت مناطق في خانيونس ورفح، ترافقت مع تحليق منخفض للطيران الحربي وقصف مدفعي طال المناطق الشرقية من خانيونس. كما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها باتجاه قارب صيد قبالة سواحل غزة، واعتقلت عدداً من الصيادين، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف شمال وشرق مدينة غزة، استهدفت منشآت مدنية ومباني سكنية.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى في قطاع غزة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 603 قتلى، إضافة إلى 1618 إصابة. وبلغت الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 72,063 قتيلاً و171,726 مصاباً، في مؤشر على حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها القطاع خلال هذه الفترة.
ويحل شهر رمضان هذا العام على سكان غزة في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة ودمار واسع في البنية التحتية والمنازل. فقد أسفرت إحدى الغارات عن انتشال جثمان شاب من تحت أنقاض منزل مدمر، بينما أدى الأهالي صلاة التراويح الأولى في المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، في مشهد يعكس تمسك السكان بمظاهر الحياة رغم المأساة.
ويأتي رمضان عقب توقف متقطع للحرب، مع استمرار تسجيل خروقات يومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. ولا تزال العديد من الأسر تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والاحتياجات الأساسية، خاصة بعد إعلان الأمم المتحدة في فترات سابقة وقوع مجاعة في بعض مناطق القطاع.