بيروت: منحت الحكومة اللبنانية، مساء الإثنين، الجيش مهلة أربعة أشهر، قابلة للتمديد، لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح "حزب الله" والمقاومة اللبنانية في جنوب البلاد.
وخلال مؤتمر صحافي عقب جلسة الحكومة اللبنانية، قال وزير الإعلام بول مرقص، إن مجلس الوزراء "أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري، بشأن خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذا لقرار المجلس الوزراء"، بنزع سلاح الحزب.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت، في أغسطس/ آب 2025 نزع سلاح حزب الله، وكلّفت الجيش اللبناني بتنفيذ خطة وضعها لهذا الغرض وبدأ العمل بموجبها في سبتمبر/ أيلول.
وأعلن الجيش مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة التي شملت جنوب نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية.
وتشمل المرحلة الثانية من الخطة، المناطق المتبقية من جنوب لبنان، والواقعة شمال نهر الليطاني.
وقال مرقص: "إذا توافرت نفس العوامل المساعدة، ثمة فترة زمنية هي أربعة أشهر قابلة للتمديد، تبعا للإمكانات المتوافرة، والاعتداءات الإسرائيلية، والعوائق الميدانية".
ويأتي قرار الحكومة اللبنانية في وقت تتواصل وتتصاعد فيه الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية على لبنان لنزع سلاح حزب الله.
كما تتزامن مع تصاعد التوتر جنوبي البلاد، في ظل استمرار خروقات "إسرائيل" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي كلمة له بمناسبة ذكرى "الشهداء القادة" أمس الاثنين، دعا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الحكومة اللبنانية لوقف تحركاتها لحصر السلاح، مؤكدا أن نزع سلاح المقاومة لن تخدم سوى "إسرائيل".
واعتبر قاسم أن أي محاولة لنزع سلاح المقاومة في لبنان تمثل "خطيئة كبرى"، وأن مثل هذه الخطوة لن تحقق سوى أهداف "العدو الإسرائيلي".
وشهد لبنان عدواناً إسرائيلياً بدأ في أكتوبر 2023 تطور في سبتمبر 2024 إلى حرب مفتوحة، أوقعت أكثر من 4 آلاف شهيد و17 ألف جريح، قبل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار، وأسفرت الخروقات عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.
وتواصل "إسرائيل"، بالتزامن مع هذه الاعتداءات، تحليق طيرانها الحربي والمسيّر في أجواء جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار احتلالها خمس تلال حدودية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة.