صحة غزة: أكثر من 20 ألف مريض بانتظار السفر والعلاج.. وتشغيل رفح الجزئي لا يواكب حجم الكارثة
نشر بتاريخ: 2026/02/15 (آخر تحديث: 2026/02/15 الساعة: 16:22)

غزة – أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل نقص الإمكانات الطبية وتدهور المنظومة الصحية، مشددة على أن التشغيل الجزئي لمعبر رفح لا يرقى إلى مستوى الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي صدر الأحد، إنها تتابع “ببالغ القلق والاستياء” استمرار إغلاق وتشغيل معبر رفح بصورة جزئية ومقيدة، رغم تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع.

وأوضحت أن قائمة المرضى تضم حالات حرجة، بينها مرضى سرطان وأمراض قلب وفشل كلوي، إضافة إلى إصابات بالغة تتطلب تدخلات جراحية متقدمة غير متوفرة داخل غزة، نتيجة الحصار والاستهداف المتكرر للمنشآت الصحية.

وأشارت إلى أنه رغم الإعلان عن تشغيل المعبر بشكل جزئي في 2 فبراير/شباط 2026، فإن أعداد المسافرين المسموح لهم بالمغادرة لا تزال محدودة للغاية، ولا تتناسب مع حجم الاحتياج الطبي المتراكم، مؤكدة أن هذه الآلية “غير كافية ولا تلبي الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية”.

وأضافت الوزارة أنها تلقت شهادات من مرضى وجرحى غادروا للعلاج في الخارج، تحدثوا فيها عن إجراءات تضييق وتعقيدات وصفتها بغير المبررة، ما فاقم معاناتهم النفسية والجسدية في ظل ظروف صحية بالغة التعقيد.

وحذرت من أن استمرار العمل بالآلية المقيدة لسفر المرضى يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف الحالات، ويساهم في تفاقم الأزمة الصحية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية.

وطالبت وزارة الصحة بفتح المعبر بشكل دائم ومنتظم، بما يضمن حرية حركة المرضى والجرحى دون قيود أو تأخير، والإسراع في إجلاء الحالات الخطيرة، وزيادة أعداد المسافرين بما يتناسب مع حجم الحاجة.

كما دعت الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لضمان حق المرضى في العلاج والسفر، باعتباره حقًا إنسانيًا تكفله القوانين والمواثيق الدولية، مؤكدة أن “حياة المرضى ليست أرقامًا قابلة للتأجيل”، وأن استمرار تعطيل سفرهم يهدد بفقدان مزيد من الأرواح.