تصعيد متزامن في الضفة.. هجمات المستوطنين تطال المزارعين والرعاة من الأغوار إلى القدس
نشر بتاريخ: 2026/02/14 (آخر تحديث: 2026/02/14 الساعة: 20:59)

الضفة - شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تركزت في أريحا وبيت لحم والخليل ورام الله والقدس، وسط استمرار محاولات التضييق على الرعاة وتخريب المحاصيل الزراعية.

ففي الأغوار الفلسطينية، واصل مستوطنون لليوم الثاني على التوالي هجماتهم في منطقة “وادي أبو الحيات” شمال أريحا وغرب بلدة العوجا. وأفاد حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، بأن المستوطنين أطلقوا قطعانهم باتجاه أغنام المواطنين بهدف ترهيبهم، ما تسبب بأضرار مادية مباشرة للمزارعين.

وأوضح مليحات أن المستوطنين طاردوا المواطن يوسف رحمات أثناء رعيه لأغنامه، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لدفع الأهالي إلى الرحيل، خاصة بعد تعرضهم لعمليات طرد قسري متكررة بفعل ضغوط مشتركة من المستوطنين وقوات الاحتلال.

وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت مجموعات من المستوطنين قرية “الرشايدة” ومنطقة “خلايل اللوز” شرقًا، وأدخلوا أغنامهم إلى الحقول المزروعة، ما أدى إلى إتلاف مساحات واسعة من المحاصيل. كما طالت الاقتحامات منطقة “واد سيف” في بلدة بيت فجار جنوب المحافظة، دون تسجيل إصابات بشرية.

أما في جنوب الخليل، فقد تعرض المواطن ناصر أبو عبيد لاعتداء أثناء رعيه مواشيه في “خربة التبان” بمنطقة مسافر يطا، في محاولة لمنعه من التواجد في أراضيه الرعوية.

وفي محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون منطقة “المناطير” شرق بلدة كفر مالك، وخطّوا شعارات عنصرية وتحريضية على جدران إحدى مزارع الأغنام، في مؤشر على تصاعد الخطاب العدائي والممارسات الاستفزازية، لا سيما من مجموعات تُعرف بـ“فتيان التلال”.

وفي القدس المحتلة، هاجمت مجموعات من المستوطنين أطراف بلدة “مخماس” شمال شرق المدينة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى ترهيب السكان وفرض واقع ميداني جديد على التجمعات الفلسطينية المحاذية للمستوطنات.

وتأتي هذه الاعتداءات المتزامنة في ظل تحذيرات حقوقية من خطورة تصاعد عنف المستوطنين، وما يخلّفه من تداعيات مباشرة على الأمن الغذائي وسبل العيش للمجتمعات الرعوية والزراعية، خصوصًا في المناطق المصنفة “ج”.