نيويورك - بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (المملكة المتحدة)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في سياساتها وممارساتها غير القانونية الهادفة الى تعزيز احتلالها لأراضي دولة فلسطين وتسريع محاولاتها طويلة الأمد لتهجير السكان الفلسطينيين قسرا وضم الأراضي الفلسطينية.
وأشار منصور في رسائله، الى مواصلة إسرائيل في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وبناء وتوسيع المستوطنات، وهدم المنازل والممتلكات، وتهجير العائلات والمجتمعات الفلسطينية بأكملها بشكل قسري، إلى جانب اتخاذ سلسلة من الإجراءات التشريعية والأوامر العسكرية، والتي تهدف جميعها، وبشكل صارخ، إلى خلق مزيد من الوقائع على الأرض، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وأشار إلى أن آخر هذه الإجراءات غير القانونية يتمثل في قرار إسرائيل تشريع إجراءات لتسهيل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك إلغاء القوانين الأردنية المعمول بها منذ عام 1948، إضافة الى توسيع "سلطات الإنفاذ" غير القانونية التي تتمتع بها إسرائيل في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويشمل ذلك نقل صلاحيات التراخيص من بلدية مدينة الخليل إلى ما يسمى "الإدارة المدنية" التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وإنشاء حكومة محلية إسرائيلية للإشراف على المستوطنات في الخليل، إضافة إلى السيطرة على المواقع الدينية المهمة مثل مسجد الإبراهيمي وكهف البطاركة في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم، الأمر الذي يعد تغييرا قسريا وغير قانوني للترتيبات السارية على هذه المواقع الدينية منذ قرون.
ولفت منصور إلى أن هذه الإجراءات تشكل خرقا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن، ولاسيما القرار 2334، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، وتأكيداتها على القواعد القانونية الدولية الملزمة، بما في ذلك حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وشدد، على ضرورة تحرك مجلس الأمن احتراما لقراراته بشأن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومحاسبة إسرائيل على جميع انتهاكاتها الجسيمة لسلطة المجلس وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وحث منصور، المجتمع الدولي على اتخاذ الإجراءات اللازمة للوفاء بالالتزامات القانونية، بما في ذلك فرض العقوبات وفقا للقانون الدولي، لإجبار إسرائيل على التوقف الفوري عن انتهاكاتها وإلغاء جميع سياساتها غير القانونية، بما في ذلك الضم والاستيطان، من أجل إنقاذ حل الدولتين ووضع حد لهذا الاحتلال غير القانوني، ومساعدة الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير المصير واستقلال وسيادة دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية، كأساس لحل عادل يُمكّن الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة وسلام على أرضه.