شعث: ننتظر اجتماع «مجلس السلام» لتثبيت تعهدات تمويل إغاثة وإعمار غزة
نشر بتاريخ: 2026/02/09 (آخر تحديث: 2026/02/09 الساعة: 23:12)

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، اليوم الإثنين، أن اللجنة تترقب انعقاد اجتماع «مجلس السلام» بعد نحو عشرة أيام، من أجل تأكيد التعهدات المالية التي تلقتها لتمويل عمليات الإغاثة وإعادة إعمار القطاع.

وقال شعث، عقب تفقده الجانب المصري من معبر رفح البري مع قطاع غزة، إن اللجنة تعمل على إعداد خطة شاملة للإغاثة، تشمل إدخال المواد الصحية والتعليمية إلى القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها السكان.

ويعاني قطاع غزة، الذي يقطنه نحو 2.4 مليون فلسطيني، من تداعيات مدمّرة جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أميركي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية. وقدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

وأضاف شعث أن اللجنة عقدت لقاءات مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الدول العربية لبحث سبل دعم قطاع غزة، مشيرًا إلى تلقي تعهدات بتوفير التمويل اللازم لعمليات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار. وأوضح أن اجتماع «مجلس السلام»، المقرر عقده في واشنطن يوم 19 شباط/فبراير برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدف إلى تثبيت هذه التعهدات وضمان توفير التمويل المطلوب.

وفي ما يتعلق بزيارته لمعبر رفح، أشار شعث إلى أن الجولة تهدف إلى الاطلاع على الإجراءات اللوجستية في الجانب المصري، بما يسهم في تسهيل عبور الفلسطينيين. ولفت إلى أن إسرائيل أعادت فتح الجانب الفلسطيني من المعبر بشكل محدود جدًا منذ 2 شباط/فبراير الجاري، مع فرض قيود مشددة، رغم احتلالها له منذ أيار/مايو 2024.

وأكد شعث أن مصر تبذل جهودًا كبيرة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة بكميات واسعة، وتعمل على تنفيذ ترتيبات لوجستية في معبر رفح لتسهيل حركة الدخول والخروج، مشددًا على تقدير الشعب الفلسطيني للدور المصري في منع تهجير الفلسطينيين ودعم حقهم في العودة إلى قطاع غزة من مصر ومن مختلف أماكن وجودهم.

وأشار إلى أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، عبر منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة. كما تواصل اعتداءاتها اليومية التي أسفرت عن استشهاد 581 فلسطينيًا وإصابة 1553 آخرين، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في القطاع.

وتُعد «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» هيئة غير سياسية تُعنى بإدارة شؤون الخدمات المدنية اليومية في القطاع، وتتكون من 11 شخصية فلسطينية إلى جانب رئيسها علي شعث. وقد باشرت اللجنة أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، على أن تبدأ عملها الميداني في قطاع غزة لاحقًا.

وتُعتبر هذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل نصّت عليها المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب «مجلس السلام»، و«مجلس غزة التنفيذي»، و«قوة الاستقرار الدولية»، وذلك وفق الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القطاع.