أفادت صحيفة معاريف العبرية، اليوم السبت، بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع بقلق متزايد التوجه المصري نحو بناء منظومة عسكرية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذا التطور قد يخلق حالة جديدة من عدم اليقين لإسرائيل في أي مواجهة مستقبلية.
وبحسب الصحيفة، فإن مصر لا تركز على تطوير أسلحة تقليدية كالدبابات والطائرات، بل تعمل على إنشاء منظومة قيادة وسيطرة واستخبارات مستقلة (C4ISR) قائمة على البرمجيات والبيانات واتخاذ القرار السريع، مع تقليص الاعتماد على التكنولوجيا الغربية.
وأشار التقرير إلى أن القوات المسلحة المصرية تسعى لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الاستخبارات والطائرات المسيّرة ووسائل القيادة والتحكم، بما يسمح بمعالجة البيانات محليًا وتسريع دورة اتخاذ القرار، حتى في ظل التشويش أو الهجمات السيبرانية.
ولفتت معاريف إلى وجود دور متزايد للصين في هذا المسار، من خلال نقل خبرات تقنية تتعلق بتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل بكفاءة في بيئات محدودة الموارد، إضافة إلى تطوير نماذج لغوية باللغة العربية يمكن استخدامها في مجالات أمنية واستخبارية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن التحدي لا يكمن في ميزان القوى العسكري الحالي، بل في امتلاك مصر قدرة متنامية على تطوير وتحديث أنظمة عسكرية ذكية بشكل مستقل، ما يقلص قدرة إسرائيل على التنبؤ بسلوك هذه المنظومات أو تعطيلها.
وختم التقرير بأن مصر لا تسعى في المرحلة الراهنة إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل، لكنها تعمل على بناء بنية عسكرية أكثر استقلالية وأقل شفافية، ما يفرض- وفق الصحيفة- على إسرائيل إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية والتكنولوجية في المنطقة.